كلمة ترحيبية
من نحن
عن الأردن
الأهداف
المجلس الدولي الحكومي للبرنامج
أجندة البرنامج
الوثائق
للاتصال  بنا
 

   
 

 
بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيسة أعلن مجمع اللغة العربية الأردني عام 2007 عاماً للغة العربية في الأردن لحث الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني على تعزيز مكانه اللغة العربية في المجتمع وذلك إستناداً إلى المادة الثانية من دستور المملكة الأردنية الهاشمية، ونصها: "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية"، وبالإعتماد على المادة الرابعة من قانون المجمع، ونصها: "يعمل المجمع على تحقيق الأهداف التالية: الحفاظ على سلامة اللغة العربية، وجعلها تواكب متطلبات الأداب والعلوم والفنون الحديثة وتوحيد مصطلحات العلوم والأداب والفنون، ووضع المعاجم والمشاركة في ذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات العلمية واللغوية والثقافية داخل الأردن وخارجة وإحياء التراث العربي الإسلامي في اللغة والعلوم والأداب والفنون. جاء قرار مجلس مجمع اللغة العربية الأردني إعتبار عام 2007م عام اللغة العربية.

تعتبر هذه المبادرة خطوة على الطريق قد تساهم في الإسراع بأخراج "قانون اللغة العربية" الذي تقدم به المجمع منذ عام1990، الذي بات من الأمور الأساسية وبخاصة في هذا العصر الذي تقودة ثورة الإتصالات والمعلومات التي أصبح لها دور فاعل في مختلف مجالات الحياة وأصبحت عملية تبادل المعلومات بين الباحثين والدارسين والمهتمين تتم بأيسر الطرق وبسرعة كبيرة.
وكدعم لهذا التوجه يقوم مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني، والذي يعتبر الجهة الحكومية المسؤولة عن تنفيذ مبادرات التكنولوجيا في الاردن، يقوم بجهود حثيثة من أجل تعزيز المحتوى الرقمي العربي على الانترنت وهذا يتسجم مع استراتيجية الاردن تجاه تقنية المعلومات والاتصالات. ويجدر القول أن اللغة العربية هي احدى خمس لغات عالمية معترف بها من قبل الامم المتحدة، وبرغم ذلك فإن اللغة العربية تواجه تحدياً كبيراً لم تواجه من قبل وبخاصة في ظل الثورة التقنية وبخاصة في مجال الإتصالات التي جعلت من العالم قرية كبيرة مرتبطة فيما بين أفرادها ومجتمعها ومؤثرة في ثقافات العالم المختلفة، وهذا التحدي مرتبط بشكل وثيق بفكرة العولمة التي تدعو إلى ثقافة عالمية واحدة متأثرة بالفكر الغربي بمختلف إيجابياته وسلبياته التي قد تتعارض مع قيم وتقاليد الأمم الأخرى.

وعملياً فأن المتصفح لشبكة الإنترنت يلاحظ بأن اللغة العربية تكاد تندثر وسط اللغات الأخرى حيث تسيطر اللغة الإنجليزية على معظم مواقع الإنترنت في العالم حتى أصبح العرب ينشرون كتاباتهم وأبحاثهم باللغة الإنجليزية على تلك الشبكة مما يعزز وجود اللغة الإنجليزية ويهمش اللغة العربية إلى أبعد الحدود.  إن تلك المؤشرات تقودنا للحديث حول موضوع بالغ الأهمية يتعلق باللغة العربية وهو المحتوى الرقمي العربي المنشور على شبكة الإنترنت وأن الوضع الحالي لذلك المحتوى يستدعي الأهتمام من جميع الجهات المعنية بالمطالبة ليس فقط بإصدار قانون اللغة العربية وأنما التحرك على المستوى القومي للنهوض باللغة العربية وتعزيز المحتوى الرقمي العربي على شبكة الإنترنت. ويقصد بالمحتوى الرقمي العربي المواد المعرفية المكتوبة باللغة العربية والتي تعد للنشر على شبكة الانترنت والشبكات الرديفة لها سواء كان هذا المحتوى يأخذ شكل النص العربي أو المادة السمعبصرية أو الاشكال أو البرامج والقطع البرمجية. ويشترط في المادة حتى تعتبر محتوى عربي أن تكون منشورة للعموم بحيث يستفيد منها متصفح الانترنت دون الحاجة الى الدخول بكلمة مرور، كما يشترط أن تكون المادة موثقة ومفهرسة بشكل يسهل التعامل معها وليس الاكتفاء بتكديس مواد كما وردت من المصدر على الشبكة.
وحسب الإحصائيات العالمية المنشورة يتبين أن اللغة الانجليزية تتصدر اللغات الأخرى من حيث عدد الصفحات المنشورة على الانترنت حيث تشكل ما نسبته (68.4%) من مجموع الصفحات المنشورة تليها اللغة اليابانية وبنسبة (5.9%) واللغة الألمانية بنسبة (5.8%) واللغة الصينية بنسبة (3.9%) واللغة الفرنسية بنسبة (3%) واللغة الاسبانية بنسبة (2.4%) واللغة الروسية بنسبة (1.9%) تليها اللغة الإيطالية والبرتغالية والكورية بنسبة (1.6%) و (1.4%) و (1.3%) على التوالي، ويشير التحليل السابق على أن اللغة العربية لا تعتبر من ضمن اللغات العالمية العشر ذات المحتوى الأعلى على الانترنت بالرغم من أن اللغة العربية تأتي عالمياً ضمن اللغات الست الأولى من حيث عدد الناطقين بها، وفيما يتعلق بنسبة استخدام الانترنت من الناطقين باللغة العربية فإنهم يشكلون (0.89%) من مجموع مستخدمي الانترنت في حين أن سكان العالم العربي يمثلون (5%) من مجموع سكان العالم مما يدل على أن نسبة المحتوى العربي ونسبة المستخدمين العرب على الانترنت لا تزال متواضعة بكافة المقاييس. هذا من ناحية الكم، أما من ناحية النوعية فإن من الحقائق المفزعة حول المحتوى الرقمي العربي المنشور على شبكة الانترنت أنه يوصف بالضعف والفقر، وقد يعزى ذلك بشكل مباشر إلى عدم توفر نظام لإدارة ذلك المحتوى كما أن المتوفر والمنشور من ذلك المحتوى قليل ومجزأ وغير منظم، بالإضافة إلى أن طريقة تقديمه غير احترافية (جامدة، وغير تفاعلية) مع غياب وجود محرك بحث فعال في اللغة العربية، وكذلك عدم وجود عدد كاف من البوابات الالكترونية التي تنظم تجميع المعلومات ضمن محتوى الكتروني مترابط وفعال. ولتحقيق وجود محتوى رقمي عربي فعال فإن ذلك يتطلب من الجميع تعبئة الموارد من أجل تنمية مجتمع المعلومات بما في ذلك من زيادة الاستثمارات في المرافق التحتية للاتصالات وفي تحسين وتطوير القدرات البشرية القادرة على خلق وصناعة المحتوى الرقمي المحلي والاهتمام بضمان حقوق الملكية الفكرية التي تؤدي إلى تشجيع الابتكار في البرمجيات والتجارة الالكترونية علاوة على أنها تضمن مصالح مستخدمي المعلومات. وعلى الصعيد المؤسسي فإنه يجب أن تتبنى احدى المؤسسات العربية مثل جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والحكومات العربية وغيرها عملية تعزيز المحتوى الرقمي العربي نظراً لأن هذا الموضوع يعتبر موضوعاً فوققطرياً.
وتجدر الإشارة إلى أن أهم المعوقات الأساسية أمام إنتشار الانترنت في العالم العربي الافتقار إلى المحتوى العربي على الشبكة ويقع على عاتق الحكومات العربية مسؤولية إقامة صناعة قوية للمحتوى العربي حيث أن ذلك المحتوى قد يساهم بأن يكون مدخلاً مناسباً للتكامل العربي، ومن هذا المنطلق فإن ردم الفجوة المعلوماتية التي تعاني منها جميع الدول العربية يتطلب العمل من خلال العناصر التالية:-

1. تشكيل منتدى لرواد المحتوى العربي من المؤسسات والهيئات ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وجمعيات الحاسبات ومكتبات الجامعات المؤثرة في المحتوى الرقمي وصناعته لتوضيح أهمية المحتوى الرقمي العربي ومخاطر غيابه.

2. تعظيم الاستفادة من الموارد المعلوماتية العربية الموجودة والإضافة عليها وهو ما يمثل الخطوة الأولية لبناء المحتوى الرقمي العربي.

3. بناء واعتماد مجموعة من الاستراتيجيات الأساسية لتطوير صناعة المحتوى العربي وبخاصة إستراتيجية تنمية الموارد البشرية وإستراتيجية تطوير البحث العلمي وإستراتيجية تمويل ودعم المشروعات المتعلقة بذلك المحتوى.

4. السعي نحو التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بمسألة المحتوى الرقمي للحصول على الدعم الفني لمبادرات صناعة المحتوى وبخاصه مع شركات تكنولوجيا المعلومات من أجل بناء تطبيقات وبرمجيات متخصصة لتوظيف اللغة العربية وتطوير المحتوى باللغة العربية على شبكة الانترنت.

5. تحديد جهات عربية فوققطرية واخرى قطرية لتعمل كمنظومة عمل لتعزيز المحتوى الرقمي العربي ورصد التمويل اللازم لانجاح هذا الجهد الحضاري الكبير.

ومن الجدير بالذكر أن مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني يقوم بتشجيع المؤسسات العامة على النشر باللغة العربية وذلك من خلال مواقعها الإلكترونية المنشورة على شبكة الإنترنت، كما يقوم بتشجيع النشر الإلكتروني وذلك بهدف تعزيز المحتوى الرقمي على الشبكة باللغة العربية، ويجب تشجيع مستخدمي الانترنت وتقنية الاتصال على استخدام المحتوى العربي في مخاطبات البريد الالكتروني وفي تصميم صفحات الانترنت وغير ذلك. كما يجدر القول أن مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني يترأس اللجنة الوطنية لبرنامج المعلومات للجميع ويهدف البرنامج إلى إتاحة الفرصة إلى جميع المواطنين من إستخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، وقد إنبثق عن البرنامج مشروع "موقع إلكتروني لكل أستاذ جامعي"، وسينتج عن هذا المشروع نشر جميع الأبحاث والمؤلفات والدراسات التي أعدها الباحثين في الجامعات الأردنية على الموقع الإلكتروني الرسمي للبرنامج مما سيساعد على إتاحة المعرفة العربية في مختلف المجالات أمام المهتمين والباحثين بالإضافة إلى تعزيز المادة العلمية المنشورة على شبكة الإنترنت باللغة العربية. وقياساً على ما سبق فأن قانون اللغة العربية ضرورة في ظل الوضع الحالي للغة العربية، وعليه أن يعكس الارث الكبير لهذه اللغة وبنفس الوقت يتعامل مع متطلبات العصر ومصطلحاته وخاصة تلك المرتبطة بتقنية المعلومات. وبالنسبة لتعزيز المحتوى الرقمي العربي على شبكة الإنترنت فإنها ضرورة تحتاج إلى تكاتف كل الجهود لأستغلال تكنولوجيا المعلومات وأدواتها وبخاصة النشر الإلكتروني من أجل ردم الفجوة القائمة بين المعرفة المنشورة باللغة العربية وبين المعرفة المنشورة باللغات الأخرى. ومن هنا نجد بأن الوضع الحالي للمحتوى الرقمي العربي يفرض على جميع الدول العربية مؤسسات وهيئات وأفراد ضرورة الأسراع في تبني السياسات والإستراتيجيات التي تؤدي إلى تشجيع وتحفيز المحتوى الرقمي العربي المنشورة على شبكة الإنترنت، وذلك من أجل التوجه نحو مجتمع المعلومات العربي والأقتصاد المبني على المعرفة، وكذلك من أجل الحفاظ على اللغة العربية.
وفي الختام فإن مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني يسعى الى تعزيز مبادرة عربية تهدف الى انشاء نطاقات انترنت عربية وعناوين انترنت عربية وذلك بالتعاون مع بعض الدول العربية المهتمة.

عودة إلى الأعلى

 

 

الصفحة الرئيسية ::  كلمة ترحيبية :: من نحن :: عن الأردن :: الأهداف ::  اللجنة الوطنية الأردنية للبرنامج ::  مهام اللجنة :: أعضاء اللجنة :: المؤسسات المشاركة في اللجنة :: اجتماعات اللجنة :: المجلس الدولي الحكومي للبرنامج :: أجندة البرنامج :: خارطة الموقع :: للاتصال بنا